Translate

الثلاثاء، 26 يناير 2016

أخبروهنّ



أخبروهنّ 

أخبروا نساء المسلمات


نساء مسلمات، فتيات وعجائز، يُصلِّينَ ويَصُمْنَ رمَضَان، ويُغَطِّينَ شُعورهنّ، ولكنهنّ يخرجن وهُنّ يرتدين السراويلاتِ البَدِيَّاتِ (الضيقة اللاصقة بالجسد: استريتشات)، والمَجَاسِدَ البَدِيَّاتِ (بضيهات)([1])، ترى الأجساد مغطاةً، ولكنها ظاهرةٌ كل الظهور!! وكذلك وصفهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كاسيات عاريات!!»([2]).

ووصَف رُءوسهنّ بصفة عجِيبة: «رءوسهنّ كأسنمة البُخت المائلة!!» يعني كأنها سَنامُ جَمَلٍ مائلٌ، قال العلماء: هُنَّ اللَّواتي يتَعمَّمْن بالمقانِع عَلَى رؤُسِهنّ يُكَبِّرنها بِهَا، وَهُوَ مِنْ شِعَارِ المُغَنّياَت([3]).

كانوا في زمانهم- لا يرون هذه الصفة إلا في المغنيات، فجاء الزمان الذي تحققت فيه هذه الصفة على مستوى جمهور نساء الأمة!!




لكن!! ما هو نصّ الحديث الشريف؟!

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا»([4]).

أخبروهنّ أنهن -مالم يتبن- فهن من أهل النار!!

أخبروهنّ أنهن -مالم يتبن- لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها!!

أصدقوهن الخبر، عسى أن يُسارعن إلى التوبة، اصدعوا في وجوههنّ بالحقّ! فإن أكثرهن لا يتمادين في المعصية إلّا من قلة الناصح الصادق.

عسى الله أن يجعل كل واحد منكم سببا في استنقاذ نسائه ومحارمه من النار، آمين.






([1]) تسمية كاتبه عبد الله، "فعيل" بمعنى "مُفْعِل" من "البُدُوِّ" وهو الظهور، وجعلته في الأصل صفة لكل من: السراويل، والشِّعار، والمِجْسَد، فأقول: سراويل بَدِيٌّ (الاستريتش)، وشِعار بَدِيٌّ(البضي للرجل)، ومِجْسَد بَدِيٌّ (البضي للمرأة)؛ لأن المِجْسَد خاصّ عند المحققين بثياب النساء، قال في: المحكم والمحيط الأعظم (7/ 261): والمِجْسَد: الثَّوْب الَّذِي يَلِي جَسَد الْمَرْأَة فتعرق فِيهِ. ا.هـ. ثم قد أجتزئ بالصفة في بعض سياقات الكلام، فأقول: خَارِجَةٌ بِالْبَدِيِّ.
([2]) لقد حار العلماء المتقدمين في شرح هذا التعبير النبوي؛ قال في: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 175): وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: إنهنَّ كاسِيات مِنْ نِعَم اللَّهِ، عارِيات مِنَ الشُّكر. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَكْشِفْن بعضَ جَسَدهِنّ ويَسْدِلْن الْخُمُر مِن وَرائهنّ، فَهُنَّ كاسِيات كَعَارِيَاتٍ. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُنَّ يَلْبَسْن ثِيَابًا رِقاقاً يَصِفْن مَا تَحْتَهَا مِنْ أجسامِهِنَّ، فهُنّ كاسِيات فِي الظَّاهِرِ عارِيات فِي الْمَعْنَى. ا. هـ.  فلما جاء زمن الـ (استريتش) والـ (البَدِيّ) تحققنا معنى قولِه صلى الله عليه وسلم كل التحقق.
([3]) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 409).
([4]) صحيح مسلم (3/ 1680).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق