Translate

الأحد، 24 يناير 2016

أخبروهنّ

أخبروهنّ 

أخبروا نساء المسلمات


نساء مسلمات، فتيات وعجائز، يُصلِّينَ ويَصُمْنَ رمَضَان، ويُغَطِّينَ شُعورهنّ، ولكنهنّ يخرجن وهُنّ يرتدين السراويلاتِ الضيقة اللاصقة بالجسد (استريتشات)، والبَدِيَّاتِ (بضيهات)، ترى الأجساد مغطاةً، ولكنها ظاهرةٌ كل الظهور!! وكذلك وصفهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كاسيات عاريات!!»([1]).
ووصَف رُءوسهنّ بصفة عجِيبة: «رءوسهنّ كأسنمة البُخت المائلة!!» يعني كأنها سَنامُ جَمَلٍ مائلٌ، قال العلماء: هُنَّ اللَّواتي يتَعمَّمْن بالمقانِع عَلَى رؤُسِهنّ يُكَبِّرنها بِهَا، وَهُوَ مِنْ شِعَارِ المُغَنّياَت([2]).
كانوا –في زمانهم- لا يرون هذه الصفة إلا في المغنيات، فجاء الزمان الذي تحققت فيه هذه الصفة على مستوى جمهور نساء الأمة!!



لكن!! ما هو نصّ الحديث الشريف؟!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا»([3]).
أخبروهنّ أنهن -مالم يتبن- من أهل النار، أصدقوهن الخبر، عسى أن يُسارعن إلى التوبة، اصدعوا في وجوههنّ بالحقّ! فإن أكثرهن يتمادين في المعصية من قلة الناصح الصادق.
عسى الله أن يجعل كل واحد منكم سببا في استنقاذ نسائه ومحارمه من النار، آمين.





([1]) لقد حار العلماء المتقدمين في شرح هذا التعبير النبوي؛ قال في: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 175): وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: إنهنَّ كاسِيات مِنْ نِعَم اللَّهِ، عارِيات مِنَ الشُّكر. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَكْشِفْن بعضَ جَسَدهِنّ ويَسْدِلْن الْخُمُر مِن وَرائهنّ، فَهُنَّ كاسِيات كَعَارِيَاتٍ. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُنَّ يَلْبَسْن ثِيَابًا رِقاقاً يَصِفْن مَا تَحْتَهَا مِنْ أجسامِهِنَّ، فهُنّ كاسِيات فِي الظَّاهِرِ عارِيات فِي الْمَعْنَى. ا. هـ.  فلما جاء زمن الـ (استريتش) والـ (البَدِيّ) تحققنا معنى قولِه صلى الله عليه وسلم كل التحقق.
([2]) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 409).
([3]) صحيح مسلم (3/ 1680).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق